المجانين من هم وهل نحن منهم ؟؟
إذا شاهدنا رجلا يسكن في كهف وقد ترك داره وترك الناس والدنيا
قلنا مجنون ..
ولكن ’’الغزالي’’ عاف الدنيا وقد اجتمعت له ‘ والمجد وقد أقبل عليه وحبس نفسه في أصل منارة الجامع الأموي في دمشق .
فهل كان الغزالي حجة الإسلام وعلم الأعلام مجنونا ؟
وإذا بلغكم أن هنالك شخص نسي اسمه فستقولون مجنون :
ولكن ’’ الجاحظ’’ نسي كنيته وطفق يسأل عنها حتى جاءه ابن حلال بالبشارة فقال له: أنت أبو عثمان .
فهل كان الجاحظ عبقري الأدب ولسان العرب , مجنونا ؟؟
و’’نيوتن’’ وقد كانت في داره قطة كلما أغلق عليها بابه وذهب الى كتبه ومباحثه , أقبلت تخرمش الباب بأظفارها ,فتشغله عن عمله حتى يقوم فيفتح لها الباب , فلما طال عليه الأمر فكر وقدر وأطال البحث للوصول الى مخرج للمشكلة ... فاهتدى الى حل .. ففتح في أسفل الباب فتحه تمر من خلالها فاستراح بذلك من شرها ... ثم ولدت لها ثلاث قطيطات ففتح هذا العبقري لكل واحدة منها فتحة ....!
لم يستطع هذا العقل الذي وسع قانون الجاذبية أن يتسع لحقيقة صغيرة : هي أن الفتحة الأولى تكفي القطة وأولادها ....؟
فهل كان نيوتن مجنونا ..؟؟؟
فهل كان هؤلاء وغيرهم كثير على شاكلتهم مجانين ..؟؟؟
قد يكون وقد لا يكون ...!
انه جنون العبقرية
إن العبقري شغل بالعلم فكره كله ,فلم يبقى منه شيء لفهم الصغائر فأصبح عن أهلها مجنونا .....!
وكل الناس مجنون ولكن على قدر الهوى اختلف الجنونٌ
دمتم سالمين
أمين