فلاش : موقف الحشر
موقف الحشر...
وفي موقف الحشر يوم المآب
وقفت هناك لفصل الحساب
وأقبلت أبحث علي أرى
حبيبا يمد يدا بالثواب
على البعد أبصرت أمي الوفاء
هرعت إليها وكلي رجاء
وددت لو أني أجيب النداء
ولكن وزري وبري سواء
ولا املك اليوم إلا الدعاء
فسر لأبيكـ تجد ما تشاء
فقلت أيا أم
أين العطاء؟
وأين الحنان؟
وأين السخاء؟
أما كان صدرك لي كالسقاء...
وحضنك كان لجسمي غطاء...
وأبصرت وجه أبي من بعيد
وقلت له وبكائي يزيد
أبي هل تجود بما قد يفيد؟
ففي مثل هذا البلاء الشديد
ترجي من الحسنات المزيد
وحملي ثقيل وأجري زهيد
فهيهات تلقى معي ما تريد
فقلت أما كنت لي موئلا
وقلبك كان لي منزلا
ألم تك تدفع عني البلاء
أما قد شقيت كي أرفل
ولما عثرت على زوجتي
هتفت لقد فرجت كربتي
فهيا امنحيني دواء علتي
أيا خل ما باليد حيلة
ألا تنظرن مدى حاجاتي
موازين كسبي قد خفتِ
فدعني فقد عظمت حيرتي
فقلت أيا زوجتي هل ترى
نسيت من الود ما قد جرى
وما قد حبو تكـ من مهجتي
فقد كنت انسك دون الورى
هناك علمت بان ليس لي
سوى خالقي فهو نعم الولي
إليه ضرعت ليغفر لي
إليه ضرعت ليغفر لي
إليه ضرعت ليغفر لي
إليه ضرعت ليغفر لي