هَا نَحْنُ مِنْ حُزْنٍ إلَىْ حُزْنٍ جَدِيْد , نَفِرُّ مِنْ قَدرِ الغِيَابِ إلَى الغِيَاب
حتَّى الَمنَابِرُ أَسْعَرَتْ آلاَمَنَا , فَتَبَرَّأ الثَّوْبُ المُضَرَّجُ بِالحُزَوْنِ مِنَ الحَزَوْن .
وَتَعلَّقَتْ جُمَلُ الكَلامِ فِيْ قُلُوبِ الهَالِكِيْن .. ! وتوَسَّعَتْ مُدُنِ التَّعَاسَةِ
و [ ابْتَدَى الفَصْلُ الأَخِيْر ] !
وَأرَانِيْ أهْرُبُ مِن المَجْهُولِ والمَعْلُومِ والآثَامِ والأقْدَارِ للألَمِ !
يَاقَوْسَ حُبِّيْ مَا لِرِمَاحِكَ تَهشَّمَتْ ؟
لاَ تيْأسنَّ فَذَا المَكْتُوبُ فِيْ الألْوَاحِ والقَدَرِ , وَتِلْكَ أغْنِيَةٌ ملَّ نَعِيْقَها بُلْبلُ الضَّجَر .
لا تَسْألَنَّ عَنِ الرِّمَاحِ و- إنْ أتَتْ - فَلأنْتَ تَحْتَ سَنابِلِ المَطَرِ
هَاهِيْ رِيَاحُ الحُزْنِ تَرْسُو , عَلَى شَاطئِ السَّعَادَةِ المَهْجُوْر !
لِتَكسُو نَخِيْلَ الشَّاطِئ الحُزْنَ الوَاجِبْ عَلَى فِرَاقِك
عَنْ عَتَبَةِ الرَّحِيْلِ تَأخَّرْتُ ! فَكَيْفَ أرْحَلُ .؟ وَمَاكُنْتِ آفَة !
أأنْسَى إذَا نَأيْتُ ؟ تِلْكَ واللهِ أغْبَىْ خُرَافَة !
أمْ لِأشْتَاقَ ؟ كلاَّ فهَذِهِ لَيْسَتْ إلاَّ سَخَافَة .
سَأبْقَى أذكُرُكِ فَقَلْبِيْ مُذْ عَرَفَكِ , وأنَا مُوْقِنٌ أنَّه أعْلَنَ انْحِرَافَه .
كَيْفَ طَرِيْقنَا إلَى صُبْحٍ قَدْ احْتَجَزَهُ المَسَاءُ عَلَى أرَائِكِه الذَّهَبِيَّة !؟
مُعْلِنًا رَفْضَهُ لِقُدُوْم الصَّبَاحْ ! مُغوِيًا لَرُشْدِ الصُّبْحِ بِالسَّعَادَةِ المَزْعُوْمَة .
فَلاَ صُبْحٌ يَأتِيْ إلاَّ وَيُنَادِيْ حيَّ عَلَى المَسَاء .!
مَارِدُ الحُرُوفِ مسَّ وَجْنَتَيْكِ , فَأصْبَحتْ تُجازِيْ قُدُومِيْ بِالقُطُوبْ !؟
أم أنَّ رُكْبَتَيْكِ نَالَ مِنْهَا , فأصْبَحَتْ تَمْشِيْ لِلوَرَاءْ ! أهَذَه العلَّةُ مُسْتَدِمَة , أمْ هِيَ فَقَط إذَا أنَا أتَيْتُ !
ثَمَّةَ فِيْ قَلْبِي - المُضَرَّح بأَلْوَانِ الطَّيْفِ - أحْلامٌ تَعِيْسَة لا تَكفُّ عَنِ الصَّحوِ والحُلُم !
أُبْصِرُ كَعْبَةَ أمَانِيْنَا تَتَهَدَّمُ فِيْ حِيْن هَجْر !
لَمْ أجِدْ السَّبَبَ المُنَاسِب لِتَهْدُمِيْ مَا أنْشأْنَا , ألأَِنَّ قَلْبِيْ خَشَع وَأخْلَصْ عِنْدَها تُجَازِيْنَهُ بَـ هَذَا !
حِيْنَمَا ألِجُ لحَظَاتِ التَّفكِيْر فِيْ مُعلَّقَاتِ عِلاََقَتِنَا , أُحَاوِلُ جَاهِدًا
أنْ أخْرُجَ مِنْهَا , بِأقَلِّ قَدْرٍ مُمْكِنٍ مِنَ الدُّمُوْع .!