::
/
الكأس الأول
في "صباح" أحد الأيام ..
هرب الطالب من المدرسة ..
متجاوزاً كل
العيون "الاستخباراتية" الإدارية .. !
والحواجز المزروعة على طول الطريق
الشائك إلى الباب الخارجي .. !
ومنه شق طريقه متجهاً إلى
خارج "الحدود" المدرسية .. !
متجاوزاً آخر عقبة وهي تسلق
"الجدار الفاصل " إلى الشارع العام ..!!
حينها لم يستطع أخفاء ابتسامة
بالكاد ظهرت وارتسمت على محياه .. !
ركب سيارته .. ودلف أول شارع جهة اليمين ..
ثم آخر ..ومع سرعته الكبيرة ..
حدث له اصطدام عنيف مع سيارة أخرى .. !
نزل مرتبكاً .. لـ ينظر إلى صاحب السيارة الأخرى .. !
وكاد يجن .. !
فـ الطرف الآخر لم يكن سوى / أبوه ..!!
ذهل .. وارتسمت في باله قائمة "ذنوبه" !:
- هروب من المدرسة ..
- تهشم سيارته .. وسيارة والده ..
- بالإضافة إلى / أنه يتحمل الخطأ
في الحادث بنسبة 100% !!
الكأس الثاني
في أحد المنتديات ( ليس هُنا بالطبع ) ..
وفي موضوع اتسم بالكثير من المنعطفات والمنعرجات !!
كتبت رداً .. لم يعجب أحد الأعضاء ..
فكتب هو الآخر رداً ..
فلم أتوانى بـ أن أوضحت له بعض الهفوات
والثغرات الواضحة في رده .. !
حينها لم يتمالك نفسه .. ورد رداً سريعاً .. غاضباً ..
ولكن كان كل ذلك .. عن طريق ( يوزره ) الآخر .. !
واعتقد أنه لم يلاحظ هو ذلك ..
لأنه بعد فترة من الزمن ..
رأيته يسأل عن نفسه في قسم
التواصل والاقتراحات ..!!!
الكأس الثالث
شاب يخبر أهله عن عزمه للسفر إلى "جده" ..
لقضاء بعض أيام مع أصدقائه هناك ..
وبعدها بـ يومين يحزم الأب حقائبه
ويسافر إلى "الرياض" ..
لـ إنجاز أعمال /خاصة/ هناك .. !
الهفوة الموجعة لـ كليهما ..
والتي لم تخطر في بالهما ..
أنهما تقابلا في " الشــام " .. !!!
الكأس الرابع
آخر قال لأهله سـ أسافر إلى الحجاز ..
وبنفس اليوم ..
اكتشفوا أن حادثاً وقع له على طريق القريات .. !!!
الكأس الخامس
في صالة المطار .. جلس يترقب أن
تنطق الساعة موعد رحلته .. !
يمرر نظراته بين وجوه المسافرين يمنة ويسرة .. !
في هذه الأثناء جلس بالقرب
منه رجل في الثلاثينيات من عمره ..
صاحبنا أطال النظر إليه ..
وحاول أن يسترجع بعض ذاكرته
المسروقة من الزمن .. !
خصوصاً وأن ملامحه ليست غريبة عليه .. !
وظل يقلب ملامحه في ذاكرته ..
يتعرفها .. يتوسل إليها ..!!
ولكن .. لم يتذكر .. !
وأكثر ( خوفه أن يكون هذا الرجل
من أقاربه أو معارفه ) ..
ولم يؤدي واجب السلام عليه .. !
وخاف أيضا أن يظن به ظن "الغرور والكبر" .. !
وكلما حاول أن ينشغل عنه ..
وجد نفسه مشغولة به ..!
خصوصاً وأنه على يقين أن وجهه "مألوفاً" لديه ..!!
أخيراً .. عزم الرجل .. وعقلها وتوكل .. !
فـ التفت إليه - صاحبنا - .. وقال /
ربما أنا أعرفك .. ولكن سامحني فـ ذاكرتي
يبدو أن شيئاً ما قد عبث بها ! .. من أنت ؟
ابتسم الرجل وأجاب / ألم تعرفني ..
أنا لاعب المنتخب "المعروف" .. فلان الفلاني !!
الكأس السادس
موظف أتى إلى مقر عمله ..
بعد أن غاب عدة أيام ..
مدعياً انه لا يستطيع المشي ..
وأنه يعاني من أوجاع في قدمه وآلام "غريبة" تنتابه ..
وأدعى أن المستشفيات الذي راجع لديها ..
"احتارت" في مرضه ووصفته بـ الغامض !
المدير .. تفاعل معه .. وتأثر من حالته ..
وأعطاه أذن ( كم يوم ) إضافي .. !
في عصر نفس ذاك اليوم ..
وبينما كان المدير يتسوق ..
في أحد الأسواق مع عائلته ..
وجد نفس الموظف أمامه في أحد المحلات ..
( سليم معافى ) .. !
وبينما أصابت الدهشة ( المدير ) .. !
فضل الموظف أن يلوذ بالفرار مهرولاً .. !!
الكأس السابع
نقطة تفتيش في مدخل المدينة الشرقي .. !
يعلو صوت "الضابط" الذي يستحث أفراده ..
في "توزيع" أكبر قدر ممكن من المخالفات
المرورية على السائقين .. !
لـ إثبات أنهم مركز "منتج" .. !!
توقفت سيارة شحن ..
يقودها "أجنبي" من بلد "مسلم" .. !
فكر العسكري في كيفية "فرد عضلاته"!
و**ب "رضا" الضابط بكتابة
المزيد من المخالفات .. !!
ولكن المشكلة / لم يجد ذريعة ..
فالرخصة والاستمارة والفحص
كلها نظامية وحسب المتبع ..
أخرج العسكري المخالفة بـ بطء ..
يفكر ماذا سـ يكتب ..
فـ كتب الاسم ورقم الرخصة والإقامة .. !
وحينما وصل إلى نوع المخالفة
كتبها هكذا / عدم استخدام النور الأمامي ..
ولأن (الله) أراد أن يفضح ظلمه .. !
(نسى) العسكري وكتب في
(خانة) وقت المخالفة : الخامسة عصراً !!
ثم أعطاها الأجنبي الذي شكاه
عند مدير الجهة التابع لها ..
فـ أرسل إلى مركزه خطابا يوبخه على فعلته !!
الكأس الثامن
شاب عاطل عن العمل .. وبقدر ما عانى وذاق ..
لم يدب اليأس في قلبه لحظة واحدة ..
فلم يترك باباً إلا وطرقه
وفي أحايين أخرى ..
كان يعود لنفس ذاك الباب
بـ أمل أن يستجد شيء .. !
وفي ذات يوم .. وأثناء جولته العادية
لعدد من الدوائر الحكومية ..
تقابل مع موظف كان يدرك مدى
حاجته للوظيفة أياً كانت .. !
فقال له / سأنهي معاناتك ..
وما تبحث عنه .. هو يقبع في أدراج مكتبي .. !
فـ فرح المسكين فرحاً عظيماً .. صدقه ..
وبدأ يجزل عليه بالكلام الطيب
والأدعية .. فرد عليه مهلاً ..
ما من هناك خدمة إلا ولها مقابل ..
فقال له / وما هو المقابل ..
قال / فقط خمسة عشر ألف ريال .. !!
وحينها أسقط في يد المسكين .. فمن أين له هذا المبلغ ..
ولكنه تذكر شيئاً فقال / إني لا أملك سوى
سيارتي سـ أبيعها وآتي لك بالمبلغ ..
فوافق الموظف .. واستحثه على سرعة أتمام ذلك ..
بحجة أن الوظيفة يمكن أن تطير بأي وقت .. !
ذهب المسكين وباع سيارته ..
ومع ذلك .. لم يكمل المبلغ المطلوب ..
فـ استدان الباقي وعاد بعد يوم واحد للموظف ..
وبالتأكيد فقد احضر معه كامل المبلغ .. !
استلم الموظف المال ووعد المسكين خيراً ..
وواعده بعد فترة من الزمن .. !
وما أن خرج المسكين من المكتب ..
حتى أخرج الموظف ( نموذج )
أجازة عادية لمدة شهر .. !!
وطاااار إلى إحدى الدول العربية ..
طبعاً بـ فلوس الرجال المسكين .. !!
وأما الباقي فمعروف سلفاً .. !!
الكأس التاسع
طالبة .. تبكي في مدرستها ..
بشكل متواصل ومفجع .. !
اقتربت منها "زميلتها" بحذر ..
وبصوت خافت سألتها / ما بك ؟؟
فلم تسمع رداً .. فـ كررت السؤال ..
حينها .. قالت الفتاة في تردد /
تقدم رجل إلى خطبتي .. !!
فقالت زميلتها / وماذا في
ذلك فـ الجميع يفرح لمثل هذا ؟؟
قالت / انه لا "يدخن" ..
وهذا يعني "ما هو رجل " ..!!!
الكأس العاشر
كان هو للتو قد دخل محل تجاري
يضج بالحركة و(الزبائن) ..
وكان في أقصى نقطة من المكان .. !
في هذا الإثناء .. دخلت فتاة ..
وما أن تصادف مرور نظراتها ..
حتى تعانقت في تقاطع غريب مع نظراته ..
هو لا يعلم .. لِما لم يستطع
أن يزيح عيناه .. عنها ..!
وكأن شيئاً قد ثبتها وقيّدها ..
عن الحركة .. !
أما هي فـ سارت بخطواتها .. متجهة إليه .. !
دنت منه .. فـ دنت .. ثم حتى دنت ..
وأصبحتْ اقرب إليه من أي شيء آخر .. !
وبينما هو تسمّر في مكانه ..
وأخذ منه الذهول ما أخذ ..
مدت يدها نحوه .. بـ بطء ..
متجهة إلى وجهه .. !
وحتى تلك اللحظة .. التي شارف
"هو" على الإغماء .. !
تناولت هي عطر .. كان على
الرف الساكن خلف ظهره ..
حينها .. لم يكن أمامه سوى الهروب ..
إلى الباب الخارجي .. لـ يلتقط أنفاسه .. !!
/
::
كؤوس أعجبتني بأوجاعها ..!!